أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
458
مجموع السيد حميدان
تشتموهم فتكفروا ) ) . وقوله في جوابه لمن يزعم أنه مماثل للإمام في كثير مما أنعم اللّه به عليه بعد احتجاجه - عليه السّلام - بتفضيل « 1 » اللّه سبحانه للذهب على الرصاص ونحو ذلك ، ثم عقبه بقوله : وكذلك أنت أيها المخالف الطالب مماثلة العترة الطاهرة بزعمك بما ذكرت من الوجوه الفاتحة باب الجهالات ، وإن أنعم اللّه عليك بشيء من نعمه فإن من شكرها ألا تنكر تفضيله لما فضل من خلقه ابتداء ، ولمن فضل . واعلم أن هذه مهواة دحضت فيها قدم إبليس - عليه لعنة اللّه ولعنة اللاعنين من الملائكة والناس أجمعين - وذلك أنه أنكر تفضيل اللّه سبحانه لآدم - صلوات اللّه عليه - ابتداء ، وهذا كفر . إلى قوله - عليه السّلام - : فتدبر موفقا ما ذكرت لك فإنه يفضي بك إلى برد اليقين ، ولذة العلم ، ويخرجك عن دائرة المقلدين ، وأهل الحيرة المتلددين ، الذين نبذوا هداتهم ، ولم يرضوا بهذه المصيبة حتى أضافوا إليها ما هو أعظم منها وهو أنهم مثلهم ، وربما يتعدا « 2 » ذلك منهم من يختص بضرب من الصفاقة والوقاحة فيركب مركب إبليس - لعنه اللّه - في أنهم أفضل من أهل عصرهم من عترة نبيهم ، ويحتج لذلك بكثرة عبادته كما فعل الملعون . وقوله : واعلم أن الاستدلال على تفضيل أهل البيت - عليهم السّلام - أسقط « 3 » جميع الأقوال فلا وجه لإفراد كل فرقة منها بالذكر . [ الكلام في تفضيل أهل البيت ( ع ) ] وقوله - عليه السّلام - : ومما يؤيد ذلك ما رويناه بالإسناد الموثوق به إلى النبي -
--> ( 1 ) - نخ ( أ ) : بتفضل . ( 2 ) - في ( ب ) : يتعدوا . ( 3 ) - نخ ( ج ) : ليسقط .